عمر فروخ
567
تاريخ الأدب العربي
الصغانيّ ( أو الصاغانيّ ) 1 - هو العلّامة رضي الدين أبو الفضائل الحسن بن محمّد بن حسن بن حيدر بن عليّ بن إسماعيل العمريّ الهندي العدويّ القرشيّ الحنفيّ ، أصله من صغانيان ، « وهي كورة عظيمة في ما وراء النهر وينسب إليها الإمام الحافظ في اللغة الحسن بن محمد بن الحسن ذو التصانيف . والنسبة إليها صغانيّ وصاغانيّ » ( القاموس 4 : 241 - 242 ) » . ولد الصغاني في لاهور ( البنجاب ) - عاصمة باكستان اليوم - في عاشر صفر من سنة 577 ه ( 25 / 6 / 1181 م ) . وبعد أن تلقّى جانبا من العلم في وطنه ذهب إلى غزنة ( الأفغان ) واستكمل علمه فيها . وفي سنة 610 ه ( 1213 م ) جاء الصاغانيّ إلى عدن « ونفق له بها سوق » ( معجم الأدباء 9 : 189 - 190 ) ، ولكنّه غادرها إلى مكّة ( 613 ه ) وجاور بها قليلا ثم انتقل ( 615 ه ) إلى بغداد . ثم ما لبث إلّا قليلا حتّى أرسله الخليفة الناصر لدين اللّه العبّاسي في سفارة إلى الهند ( 617 ه ) - وسلطان دهلي حينذاك ايلتتمش شمس الدين القطبي - في أمر لا نعرفه . غير أن الذي يلفت نظرنا أنّ الصاغانيّ لم يعد إلى بغداد إلّا سنة 634 ه ، بعد وفاة الخليفة الناصر باثنتي عشرة سنة . وجلس الصاغانيّ للتدريس في رباط المرزبانية ثم تخلّى عن التدريس فيه لتحكّم الشافعية هنالك وانتقل إلى التدريس في المدرسة التتشيّة . ويبدو أنه كان حنبليّ المذهب لأنّه مذكور في طبقات الحنابلة . وكانت وفاة الصغانيّ في بغداد في تاسع عشر شعبان من سنة 650 ه ( 26 / 9 / 1252 م ) ، فدفن بها ثمّ نقل رفاته إلى مكّة إذ كان قد أوصى بذلك وجعل لمن يحمله إليها خمسين دينارا . 2 - كان الصغانيّ إماما حافظا للحديث صدوقا عارفا باللغة والفقه ، وكان شاعرا . وتصانيفه كثيرة منها : كتاب التكملة والذيل والصلة ( استدرك فيه بعض ما أهمله الجوهريّ في قاموسه « تاج اللغة وصحاح العربية » أو غفل عنه ) - مجمع البحرين ( استدرك فيه بعض ما كان قد فاته هو في استدراكه على صحاح الجوهريّ في كتاب